ما هي المعدات المستخدمة لمراقبة النزوح الأفقي على مستوى عميق للسدود؟


وقت الإصدار:

2025-07-30

يُعدّ مراقبة النزوح الأفقي العميق المستوى جزءًا رئيسيًا من إدارة السلامة لمشاريع الهندسة الهيدروليكية. والهدف الأساسي منها هو اكتشاف التشوهات الصغيرة في التربة أو الهيكل داخل جسم السد من خلال معدات عالية الدقة.

يُعد رصد الإزاحة الأفقية العميقة المستوى جزءًا رئيسيًا من إدارة السلامة في مشاريع الهندسة الهيدروليكية. والهدف الأساسي منه هو اكتشاف التشوهات الصغيرة في التربة أو الهيكل داخل جسم السد باستخدام معدات عالية الدقة، لتوفير أساس علمي لعمليات توزيع مياه السيول، وتعزيز البنية التحتية، والتحذير المبكر من الكوارث. وفي الوقت الحالي، شكل هذا المجال نظامًا تقنيًا يلعب فيه جهاز الثيودوليت الدور الرائد، وتُكمله محطات رصد إزاحة GNSS، مع وجود اتجاهات مبتكرة لمقياسَي الإزاحة الشريطي والمقطعي، حيث يلبي كل جهاز احتياجات سيناريوهات مختلفة من خلال تصميم مميز.

1. أداة التسوية: "أداة المعايرة" لمراقبة النزوح الأفقي على المستويات العميقة

أصبح المقياس المائل، الذي يعتمد في مبدأه الأساسي على قياس زاوية الميل مباشرة وحساب الإزاحة، هو المعدّة المفضلة لمراقبة الإزاحة الأفقية العميقة للمنشآت مثل السدود الترابية والصخرية والسدود الخرسانية. ويستند مبدأ عمله إلى جهاز استشعار مقياس التسارع الجاذبي الذي يرصد تغيير ميل أنبوب المقياس الناتج عن تشوه التربة، ويقوم بتحويل بيانات الزاوية إلى إزاحة من خلال رقاقة الميل المدمجة فيه. على سبيل المثال، يستخدم المقياس المائل الثابت نظامًا ميكرو إلكترونياً ميكانيكيًا عالي الدقة MEMS، يمكنه مراقبة تغيير الميل بمستوى 0.001° في الوقت الفعلي، مما يتوافق مع دقة إزاحة تبلغ مستوى المليمتر.

من حيث تركيب المعدات، يحتاج مقياس الميل إلى العمل بالتزامن مع أنبوب مقياس الميل: حيث يتم دفن أنبوب مقياس الميل مسبقًا داخل جسم السد، ويتم تثبيت أخدود توجيهي داخل الأنبوب لضمان انزلاق مسبار مقياس الميل في اتجاه محدد. وخلال عمليات الرصد، يقيس المسبار زاوية الميل قطعة تلو الأخرى على طول الأخدود التوجيهي، ويتم الحصول على منحنى النزوح الأفقي العميق من خلال التكامل. يتيح هذا التصميم له تغطية نطاق عمق يتراوح بين 30 و100 متر، مما يجعله مناسبًا للمراقبة طويلة الأمد للمواقع الرئيسية مثل أساس السد وجوانب السد.

تقنيًا، يتميز المقياس المائل بثلاث خصائص رئيسية: أولاً، لديه درجة عالية من الأتمتة، حيث يدعم جمع البيانات بشكل مجدول وإرسالها في الوقت الحقيقي. ثانيًا، يتمتع بقدرة قوية على مقاومة التداخل، مع غلاف من الفولاذ المقاوم للصدأ 304 ودرجة حماية IP68 تمكنه من مقاومة التآكل الناتج عن المياه الجوفية. ثالثًا، يتمتع باستمرارية جيدة في البيانات، مما يحقق تغطية كاملة للتشوهات على العمق من خلال القياس المجزَّأ. على سبيل المثال، يستخدم نموذج معين من المقياس رقائق ميل مستوردة وخوارزميات كاملة لتعويض درجة الحرارة، مما يحافظ على دقة قياس تبلغ ±0.01° حتى في البيئات التي تتراوح درجات حرارتها بين -30℃ و80℃.

ثانياً: محطات مراقبة التحولات GNSS: "عيون الفضاء" للتحركات السطحية وشبه السطحية

تحقيق محطات مراقبة إزاحة GNSS المراقبة في الوقت الفعلي للإزاحة الأفقية السطحية والضحلة لجسم السد من خلال تقنية تحديد المواقع بالأقمار الصناعية، وتتمثل قيمتها الأساسية في إنشاء حقل تشوه ثلاثي الأبعاد. تعتمد المعدات تقنية RTK التفاضلية، التي تجمع بين الحوسبة التعاونية للمحطة المرجعية ومحطة القياس، لتحسين دقة قياس الإزاحة الأفقية إلى مستوى المليمتر. على سبيل المثال، يدعم نموذج معين من محطات المراقبة نظام تحديد المواقع بنمط مزدوج بيدو/جي بي إس، مع دقة ثابتة تبلغ ±2.5 ملم أفقيًا و±5 ملم رأسيًا، مما يلبي المتطلبات الصارمة لمراقبة سلامة السدود.

من حيث تصميم المعدات، تعتمد محطة مراقبة نظام GNSS بنية معيارية: تدمج وحدة الهوائي لفافة كاتمة للموجات ومادة ممتصة مغناطيسية، مما يقلل بفعالية من تأثيرات المسارات المتعددة؛ ويدعم وحدة الاتصالات نقلًا متعدد البروتوكولات عبر شبكات 4G وLoRa وWiFi، ما يضمن تغذية بيانات في الوقت الفعلي؛ كما تم تجهيز نظام الإمداد بالطاقة بلوحة شمسية بقدرة 30 واط وبطارية بسعة 20 AH، مما يتيح التشغيل المستمر في بيئات تتراوح درجات حرارتها من -40℃ إلى 85℃. بالإضافة إلى ذلك، يتمتع الجهاز بوظيفة إنذار مستقلة متكاملة، يمكنها إرسال رسالة نصية أو تنبيه على المنصة تلقائيًا عند تجاوز مقدار أو معدل الانزلاق للعتبة المحددة.

من حيث سيناريوهات التطبيق، تكمل محطات مراقبة GNSS وأجهزة قياس الميل بعضها البعض: فالأولى تركز على مراقبة التحولات السطحية وشبه السطحية، في حين تستهدف الثانية التشوهات العميقة. ويمكن لدمج البيانات من الاثنين أن يُنشئ نموذجًا شاملاً لتشوه جسم السد عبر المقطع الكامل. على سبيل المثال، في مراقبة السدود الخرسانية الجاذبية، يمكن لمحطات مراقبة GNSS رصد الحركة الأفقية عند قمة السد، بينما ترصد أجهزة قياس الميل الانزلاقات العميقة لأساس السد، مما يوفر ضمانًا مزدوجًا لتقييم الاستقرار الهيكلي.

ثلاثة، مقاييس النزوح الشريطي والقطاعي: "الاختراق" للتكنولوجيا المبتكرة

1. مقياس شد المصفوفة: ماسح "بانورامي" للتشوه ثلاثي الأبعاد

يحقق مقياس النزوح من نوع المصفوفة حسابًا مستقلًا للإزاحة في المحاور XYZ لكل وحدة قياس من خلال مصفوفة مدمجة من أجهزة قياس التسارع MEMS، مما يتجاوز قيود ميزان الميل التقليدي الذي يمكنه فقط قياس الإزاحة أحادية الاتجاه. تشمل مزاياه الأساسية: أولاً، القدرة على رصد التشوهات ثلاثية الأبعاد، والتي يمكنها التقاط الإزاحات الأفقية والرأسية والجانبية بشكل متزامن؛ ثانياً، القياس عالي الكثافة، مع طول قطاع نموذجي يتراوح بين 0.5 إلى 1 متر، وهو مناسب للمراقبة الدقيقة في الظروف الجيولوجية المعقدة؛ ثالثاً، استمرارية البيانات، من خلال إنشاء منحنى تشوه كامل العمق عن طريق القياس المجزأ.

ومع ذلك، هناك تحديات تتعلق بالتكلفة المخصصة وصيانة جهاز قياس إزاحة المصفوفة المعقدة. على سبيل المثال، يجب تخصيص طوله مسبقًا وفقًا لعمق بئر الميزان المائل، مع دورة تسليم تمتد لعدة أسابيع، كما أن حدوث عطل في قسم معين من وحدة القياس يتطلب إعادته بالكامل إلى المصنع للصيانة، مما يؤدي إلى ارتفاع تكلفة الاستخدام.

2. مقياس الإزاحة القطاعية: تجميع مرن لـ "حل معياري"

يتميز مقياس الإزاحة القطاعية بتصميم توصيل حر لقطاع واحد، حيث يحتوي كل قطاع على وحدة قياس مستقلة، ويتم نقل البيانات بشكل متسلسل عبر ناقل 485. ومن بين ابتكاراته: أولاً، يتكيف بمرونة مع أعماق مختلفة، مما يسمح للمستخدمين بالجمع بحرية بين عدد الأقسام حسب احتياجات المشروع؛ ثانياً، إنه مريح للصيانة، ويمكن استبدال عطل قطاع واحد محلياً دون الحاجة لإعادة الجهاز بالكامل إلى المصنع؛ ثالثاً، إنه يحسّن التكاليف، ويمكن إعادة استخدام المعدات في مشاريع متعددة، مما يقلل من التكلفة الإجمالية للملكية.

من الناحية الفنية، يتمتع مقياس الإزاحة القطاعية بدقة قياس مماثلة لنوع المصفوفة، كما أنه يدعم المراقبة الآلية عبر الإنترنت والتنبيه المبكر. على سبيل المثال، يمكن لنموذج معين من المعدات، من خلال الاتصال بالمنصة السحابية، تحقيق عرض فوري للإزاحة، وتشغيل إنذار عند تجاوز العتبة، وإمكانية تتبع البيانات التاريخية، مما يوفر دعمًا ذكيًا لاتخاذ القرارات في الإدارة الهندسية.

رابعًا: الاعتبارات الرئيسية لاختيار المعدات

تحتاج عملية اختيار معدات رصد التشوه الأفقي على المستويات العميقة للسدود إلى تقييم شامل لثلاثة عوامل رئيسية: أولاً، متطلبات عمق الرصد ودقته؛ حيث يُعطى الأولوية في المراقبة على المستويات العميقة لمقياس الانحدار أو أجهزة قياس التشوه من نوع المصفوفة، ويمكن استخدام محطات رصد GPS للمراقبة على المستويات الضحلة؛ ثانياً، القدرة على التكيف مع البيئة، حيث يجب أن تتمتع المعدات بخصائص مثل مقاومة الماء والمقاومة للتآكل ومقاومة درجات الحرارة المنخفضة وغيرها من الخصائص لمواجهة الظروف التشغيلية المعقدة للخزان؛ ثالثاً، التكلفة وسهولة الصيانة، فأجهزة قياس التشوه القطاعية تكون أكثر اقتصادية في مشاريع المراقبة طويلة الأجل، في حين أن مقياس الانحدار مناسب للسيناريوهات التي تتطلب دقة عالية للغاية.

 

مرحبًا بكم لترك رسالة للاستشارة

سيتواصل فريقنا معك في غضون 24 ساعة (خلال أيام العمل). إذا كنت بحاجة إلى أي خدمات أخرى، فلا تتردد في الاتصال بخط خدمة العملاء الخاص بنا: +86-592-6266612